فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 285 -

عبارة (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض) ، وسيأتي ذكرها) .

ثم تذكر الآية إقرار القوم بالميثاق: (ثُمَّ أقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) .

ثم يتعرض القرآن إلى نقض بني إسرائيل للميثاق، بقتل بعضهم وتشريد بعضهم الآخر: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَريقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ) . ويشير القرآن إلى تعاون بعضهم ضد البعض الآخر. (تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالاِْثمِ وَالْعُدْوانِ) .

ثم يشير إلى تناقض هؤلاء في مواقفهم، إذيحاربون بني جلدتهم ويخرجونهم من ديارهم، ثم يفدونهم إن وقعوا في الأسر: (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) .

فهم يفادونهم استنادًا إلى أوامر التوراة، بينما يشردونهم ويقتلونهم خلافًا لما أخذ الله عليهم من ميثاق: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض) ؟!

ومن الطبيعي أن يكون هذا الإنحراف سببًا لانحطاط الإِنسان في الدنيا والآخرة:

(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ) .

وإنحرافات أيّة أُمة من الأمم لابدّ أن تعود عليها بالنتائج الوخيمة، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أحصاها عليهم بدقّة: (وَمَا اللهُ بِغَافِل عَمَّا تَعْمَلُونَ) .

الآية الأخيرة تشير إلى تخبط بني إسرائيل وتناقضهم في مواقفهم، والمصير الطبيعي الذي ينتظرهم نتيجة لذلك: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَياةَ الدُّنْيَا بالآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت