فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 255 -

إلى دين آخر.

وفي معجم (دهخدا) الفارسي: الصابئون جمع صابىء وهي كلمة مشتقة من (ص ـ ب ـ ع) العبرية التي تعني الغوص في الماء (أو التعميد) ، وسقطت العين في التعريب، وتسمى هذه الطائفة التي تسكن خوزستان باسم (المغتسلة) لذلك.

دائرة المعارف الفرنسية، في المجلد الرابع، ص 22، ذكرت أن هذه الكلمة عربية وتعني الإِنغماس في الماء أو التعميد.

(جسينوس) الألماني يذهب إلى أن هذه الكلمة عبرية، ولا يستبعد أن تكون مشتقة من كلمة تعني «النّجم» .

صاحب كتاب «كشاف اصطلاح الفنون» يقول: «الصابئون فرقة تعبد الملائكة ويقرأون (الزبور) ويتجهون نحو القبلة» .

وجاء في كتاب «التنبيه والإِشراف» نقلا عن «الأمثال والحكم» ص 1666: «قبل أن يطرح (زراتشت) دعوة المجوسية على (جشتاسب) ، وكان أهل هذه الديار على مذهب (الحنفاء) ، وهم الصابئون، وهو دين جاء به (بوذاسب) على عهد (طهمورس) » .

سبب اختلاف الآراء حول هذه الطائفة يعود إلى قلة أفرادها وإصرارهم على إخفاء تعاليمهم، وامتناعهم عن الدعوة إلى دينهم، واعتقادهم أن دينهم خاص بهم لا عام لكل النّاس، وأن نبيهم مبعوث إليهم لا لغيرهم. ولذلك أُحيطوا بكثير من الغموض واكتنفتهم الأسرار، وهم يتجهون نحو الإِنقراض.

الإِلتزام بتعاليمهم على غاية الصعوبة، ففيها أنواع الأغسال والتعميدات في الشتاء والصيف، ويميلون إلى الإِنزواء والإِبتعاد عن غير أبناء دينهم ويحرمون تزوّج النساء من غير الصابئين، وكثير منهم اعتنق الإِسلام نتيجة اختلاطهم بالمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت