فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 251 -

2 ـ هذه الآية تجيب على سؤال عَرَضَ لكثير من المسلمين في بداية ظهور الإِسلام، يدور حول مصير آبائهم وأجدادهم الذين لم يدركوا عصر الإِسلام، تُرى، هل سيؤاخذون على عدم إسلامهم وإيمانهم؟!

الآية المذكورة نزلت لتقول إن كل أُمّة عملت في عصرها بما جاء به نبيّها من تعاليم السماء وعملت صالحًا; فإنها ناجية، ولا خوف على أفراد تلك الاُمّة ولا هم يحزنون.

فاليهود المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور المسيح، والمسيحيون المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور نبي الإِسلام.

وهذا المعنى مستفاد من سبب نزول هذه الآية كما سيأتي.

1 ـ قصّة سلمان الفارسي (رحمه الله)

إكمالا للبحث، لا بأس أن نذكر هنا سبب نزول هذه الآية كما جاء في جامع البيان للطبري:

«كان سلمان من جنديسابور، وكان من أشرافهم، وكان ابن الملك صديقًا له مؤاخيًا، لا يقضي واحد منهم أمرًا دون صاحبه. وكانا يركبان إلى الصيد معًا. فبينما هما في الصيد، إذ بدا لهما بيت من خباء، فأتياه فإذا هما فيه برجل بين يديه مصحف، يقرأ فيه، وهو يبكي.

سألاه: ما هذا؟

قال: إن كنتما تريدان أن تعلما ما فيه فانزلا، حتى أُعلّمكما. فنزلا إليه.

فقال لهما: هذا كتاب من عند الله، أمر فيه بطاعته، ونهى عن معصيته، فيه ان لا تزني ولا تسرق ولا تأخذ أموال النّاس بالباطل، فقص عليهما ما فيه، و هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت