الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -251-
جعلت فداء ابن عبدالله الحبيب، فيرد علي (عليه السلام) : يا أبه، ما قلت لك ذلك خوفًا من الموت في سبيل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل كنت أريدك أن تعلم مدى طاعتي لك واستعدادي للوقوف إِلى جانب محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) (1) .
إِنّنا نرى أن من يترك التعصب، ويقرأ ـ بغير تحيز ـ ما كتبه التّأريخ بحروف من ذهب عن أبي طالب، سيرفع صوته مع صوت ابن أبي الحديد منشدًا:
ولولا أبو طالب وابنه لما مثل الدين شخصًا وقامًا
فذاك بمكّة آوى وحامى وهذا بيثرب جس الحماما (2)
1 ـ الغدير، ج 7، ص 357 ـ 358 بتصرف.
2 ـ الغدير، ص 86.