فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 215 -

ويقول محمّد بن عبد الوهاب في رسالة أربع قواعد ما حاصله: إن الخلاص من الشرك يكون بمعرفة أربع قواعد.

الاُولى: انّ الكفار الذين قاتلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مقرّون بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر ... لقوله تعالى: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ ...) (1) .

الثّانية: إنّهم يقولون ما دعونا الأصنام وتوجهنا إليهم إلا لطلب القرب والشفاعة ... (وَيَقُولُونَ هؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ) (2) .

الثّالثة: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ظهر على قوم متفرقين في عبادتهم، فبعضهم يعبد الملائكة، وبعضهم الأنبياء الصالحين، وبعضهم الأشجار والأحجار، وبعضهم الشمس والقمر، فقاتلهم ولم يفرق بينهم.

الرّابعة: إن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين، لأن أُولئك يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، هؤلاء شركهم في الحالتين لقوله تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا الله مُخْلِصينَ ...) (3) (4) .

ومن العجيب أن الوهابيين تبلغ بهم الجرأة في تكفير المسلمين بحيث يبيحون نهب أموال المسلم وسفك دمه بسهولة، وقد فعلوا ذلك في تاريخهم مرارًا.

يقول الشيخ «سليمان بن لحمان» في كتابه «الهدية السنية» :

«إن الكتاب والسنّة دلاّ على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو ... وسائط بينهم وبين الله ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم إلى الله ـ كما يفعل عند الملوك ـ إنه كافر مشرك حلال الدم والمال! وان قال أشهد أن لا إله

1 ـ يونس، 31.

2 ـ يونس، 18.

3 ـ العنكبوت، 65.

4 ـ رسالة أربع قواعد، ص 24 ـ 27 طبع المنار بمصر (نقلا عن كتاب كشف الإرتياب، ص 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت