فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -617-

وتنتهي بالقدمين ـ هي خطوات في طاعة الله.

ونقرأ في رواية عن الإِمام علي بن موسى الرّضا (عليه السلام) قوله: «إِنّما أُمر بالوضوء وبدىء به لأن يكون العبد طاهرًا إِذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إِيّاه، مطيعًا له فيما أمره نقيًا من الأدناس والنجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل، وطرد النعاس، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار» (1) .

وتتوضح فلسفة الوضوء أكثر في الحديث عن فلسفة الغسل، والذي سنتناوله فيما يلي:

فلسفة الغسل:

قد يسأل البعض لماذا أمر الإِسلام بغسل كامل الجسم لدى حصول «الجنابة» في حين أن عضوًا معينًا واحدًا يتلوث أو يتسخ في هذه الحالة؟

فهل هناك فرق بين البول الخارج من ذلك العضو، وبين «المني» الخارج منه أثناء الجنابة بحيث يجزي غسل العضو وحده في حالة التبول، بينما يجب غسل الجسم كله بعد خروج المني من العضو؟

لهذا السّؤال جوابان، مجمل ومفصل، وهما كما يلي: فالجواب المجمل يتلخص في أن خروج المني من الإِنسان لا ينحصر أثره في العضو الذي يخرج منه، أي أنّه ليس كالبول والفضلات الأخرى.

والدليل على هذا القول هو تأثر الجسم كله أثناء خروج المني من العضو بحيث تطرأ على خلايا الجسم كلها حالة من الإِسترخاء والخمول، وهذه الحالة هي الدليل على تأثير الجنابة على أجزاء الجسم كلها، وقد أظهرت بحوث العلماء المتخصصين ـ في هذا المجال ـ أن هناك سلسلتين عصبيتين نباتيتين في جسم الإِنسان، هما السلسلة السمبثاوية (الأعصاب المحركة) والسلسلة شبه

1 ـ وسائل الشيعة، ج 1، ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت