فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 198 -

الشيء من جنسه، أما في الآخرة فـ (لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) .

وإذا لم تنفع الوسائل المذكورة كلها، يستصرخ أصحابه لينصروه ويخلصوه من الجزاء، وفي الآخرة لا يقوم بنجاتهم أحد (وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ) .

القرآن الكريم يؤكد أن الاُصول الحاكمة على قوانين الجزاء يوم القيامة تختلف كليًّا عمّا هو السائد في هذه الحياة، فالسبيل الوحيد للنجاة يوم القيامة، هو الإِيمان والتقوى والاستعانة بلطف الباري تعالى.

تاريخ الشرك وتاريخ المنحرفين من أهل الكتاب، مليء بأفكار خرافية تدور حول محور التوسل وبمثل الأمور التي ذكرتها الآية الكريمة للفرار من العقاب الاُخروي. صاحب المنار يذكر مثلا، أن النّاس في بعض مناطق مصر ـ كانوا يدفعون مبلغًا من المال إلى الذي يتعهد غسل الميت، ويسمون هذا المبلغ أُجرة الإِنتقال إلى الجنّة (1) .

وفي تاريخ اليهود نقرأ أنهم كانوا يقدمون القرابين للتكفير عن ذنوبهم، وإن لم يجدوا قربانًا كبيرًا يكتفون بتقديم زوج من الحمام. (2)

وفي التاريخ القديم كانت بعض الاقوام تدفن مع الميت حليّه وأسلحته، ليستفيد منها في الحياة الاُخرى (3) .

القرآن ومسألة الشّفاعة

العقاب الإِلهي في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا ينزل بساحة الإِنسان دون شك من أجل الانتقام. بل إن العقوبات الإِلهية تشكل عنصر الضمان في تنفيذ القوانين، وتؤدي في النتيجة إلى تقدم الإِنسان وتكامله. من هنا يجب الاحتراز عن أي شيءيضعف من قوّة عنصرالضمان هذا،كي لاتنتشربين النّاس الجرأة

1 ـ المنار، ج 1، ص 306.

2 ـ المنار، ج 1، ص 306.

3 ـ الميزان، ج 1، ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت