الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 190 -
سألته عما يقوله بشأن دين النصارى؟ قال: لقد نسخ بمجيء الإِسلام، وكرر ذلك ثلاثًا، ثم قلت:
ما هي طريقة النجاة والصراط المستقيم في زماننا هذا؟ قال: إنما هي باتباع محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) .
قلت: وهل التابعون له ناجون؟
قال: إي والله، وكرر ذلك ثلاثًا.
ثم بكى الاُستاذ وبكيت كثيرًا ثم قال: إذا أردت الآخرة والنجاة فعليك بدين الحق ... وأنا أدعو لك دائمًا، شرط أن تكون شاهدًا لي يوم القيامة أنّي كنت في الباطن مسلمًا، ومن أتباع محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ... وما من شك أن الإِسلام هو دين الله اليوم على ظهر الأرض» (1) .
وكما يلاحظ فإن هذه الوثيقة الهامة تصرّح بما فعله علماء أهل الكتاب بعد ظهور نبي الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) من تحريف لتفسير اسم النّبي وعلاماته، تحقيقًا لمصالحهم الشخصية.
1 ـ نقلا باختصار عن «الهداية الثانية» مقدمة كتاب «أنيس الأعلام» .