فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -454-

مخالفة للنّبي، وكلا العنصرين يعودان إِلى موضوع واحد.

وينقل أنّه حين كان أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) في الكوفة، جاءه جمع من الناس وطلبوا منه أن يعين لهم إِمامًا لصلاة الجماعة (لكي يصلوا خلفه صلاة التراويح جماعة، حيث كان عمر بن الخطاب في زمانه قد أمر بأن تصلّى هذه الصّلاة جماعة) وما كان من الإِمام غير أن يمتنع عمّا طلبوا منه، ونهى عن إِقامة جماعة كتلك (لأن الجماعة لم تشرع في النوافل) لكن هذه الجماعة التي سمعت الحكم الصريح الحازم من الإِمام علي (عليه السلام) أصرّت على عنادها، وأخذت بالصراخ والعويل، داعية الناس إِلى الإِحتجاج على حكم الإِمام.

فجاءت جماعة أُخرى إِلى الإِمام علي (عليه السلام) واخبرته بما أخذ يفعله اُولئك القوم وبعصيانهم لأمره، فطلب أن يتركوا وشأنهم ليختاروا من شاؤوا ليصلّي بهم تلك الجماعة غير الشرعية (1) ثمّ تلى الإِمام هذه الآية الأخيرة، وفي هذا الخبر دليل آخر على التّفسير الذي تحدثنا عنه بالنسبة لهذه الآية.

1 ـ نور الثقلين، الجزء الأوّل، ص 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت