فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -354-

الهدف منها تنبيه السامع إِلى وجود مقدمات وشروط أُخرى يجب تحقيقها للوصول إِلى الهدف بالإِضافة إِلى الشرط أو المقدمة المذكورة المصرح بها في الكلام.

وقد تبيّن لنا أنّ نيل رحمة الله لا يتحقق فقط بالإِستماع والإِنصات إِلى القرآن فقط، بل يجب لنيل هذه الرحمة توفير المقدمات الاُخرى لذلك.

من هنا فإِنّ هذه الآية التي نبحث فيها تقول إِن قدرة الكفار وقوتهم لا تزول ولا تضمحل بمجرّد دعوة المؤمنين إِلى الجهاد وترغيبهم فيه، بل يجب هنا ـ أيضًا ـ أن يسعى المؤمنون لتوفير المقدمات الاُخرى للقضاء على قدرة الكفار، منها إِعداد وسائل القتال والإِلتزام بالخطة التي يضعها النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والسير عليها من أجل الوصول إِلى الهدف النهائي.

وهكذا يتبيّن لنا أنّ لا ضرورة لصرف كلمتي «عسى» و «لعل» وأشباههما عن معانيها الحقيقية متى ما وردت في كلام الله تعالى (1) .

1 ـ يذكر الراغب في «المفردات» إحتمالا آخر في تفسير «عسى» و «لعل» هو أنّ الله تعالى إِذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإِنسان منه راجيًا، لا لأن يكون الله هو الذي يرجو. أي انه يقول للإِنسان كن انت راجيا لا انا الذي ارجو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت