فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -187-

بين الزوجتين (1) والنفقة وبعض الأحكام، ولكن هذه الفروق لا تسبب في أن يجعل «الزواج المؤقت» في رديف البغاء، خلاصة القول: إِنّ المتعة نوع من الزواج بمقررات الزواج والنكاح.

2 ـ إِنّ «الزواج المؤقت» يتيح لبعض الأشخاص من طلاب الهوى أن يسيء استعمال هذا القانون، وأن يرتكبوا كل فاحشة تحت هذا الستار لدرجة أن ذوي الشخصيات من الناس لا تقبل بمثل هذا الزواج، بل وتأنف منه كما أن ذوات الشخصية من النساء يأبين ذلك أيضًا.

والجواب هو: وأي قانون في عالمنا الراهن لم يسأ استعماله؟ وهل يجوز أن نمنع من الأخذ بقانون تقتضيه الفطرة البشرية وتمليه الحاجة الإِجتماعية الملحة بحجّة أن هناك من يسيء استعماله، أم أن علينا أن نمنع من سوء استخدام القانون الصحيح؟

لو أنّ البعض استغل موسم الحج لبيع المخدرات على الحجيج ـ افتراضًا ـ فهل يجب أن نمنع من هذا التصرف الشائن، أم نمنع من اشتراك الناس في هذا المؤتمر الإِسلامي العظيم؟

وهكذا الأمر في المقام، واذا لاحظنا بعض الناس من ذوي الشخصيات يكره الأخذ بهذا القانون الإِسلامي (أي الزواج المؤقت) لم يكشف ذلك عن عيب في القانون، بل يكشف عن عيب في العاملين به، أو بتعبير أصح: يكشف عن عيب في الذين يسيئون استخدام القانون.

فلو أنّ الزواج المؤقت اتّخذ في المجتمع المعاصر صورته الصحيحة، وقامت الحكومة الإِسلامية بتطبيقه على النحو الصحيح، وضمن ضوابطه ومقرراته الخاصّة به، أمكن المنع من سوء استخدام المستغلين لهذا القانون، كما لم يعد ذوو الشخصيات يكرهون هذا القانون ويرفضونه عند وجود ضرورة

1 ـ طبعًا ليس هناك أي فرق بين أولاد الزواج المؤقت وأبناء الزواج الدائم من هذه النواحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت