الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -142-
حيث قال (خالدًا فيها) .
إِنّ هذا التفاوت في التعبير ـ في الآيتين المتلاحقتين ـ شاهد واضح على أن لأهل الجنّة إِجتماعات (أو بعبارة أُخرى أنّ هناك حالة إِجتماعية بين أهل الجنّة ونزلائها) وتلك هي في حد ذاتها نعمة من نعم الجنّة، ينعم بها ساكنوها وأصحابها، بينما يكون الوضع بالنسبة إلى أهل النار مختلفًا عن هذا، فكل واحد من أهل النار مشغول بنفسه ـ لما فيه من العذاب ـ بحيث لا يلتفت إِلى غيره، ولا يفكر فيه، بل هو مهتم بنفسه، يعمل لوحده، وهذه هي حالة المستبدين المتفردين بالرأي والموقف، والجماعات المتحدة والمجتمعة في المقابل، في هذه الدنيا أيضًا، فالفريق الأول يمثل أهل جهنم، بينما يمثل الفريق الثاني أهل الجنّة.
ميزات قانون الإِرث الإِسلامي:
في قانون الإِرث عمومًا، وفي نظام الإِرث الإِسلامي خاصّة مزايا نشير إِلى قسم منها في مايلي:
1 ـ في نظام الإِرث الإِسلامي، وفي ضوء ما أقرّ من الطبقات للورثة لا يحرم أي واحد من أقرباء المتوفى من الإِرث، فليس في الإِسلام ما كان متعارفًا (أو لايزال) عند العرب الجاهليين، أو في بعض المجتمعات البشرية من حرمان النساء والأطفال من الإِرث لعدم قدرتهم على حمل السلاح والمشاركة في الحروب وما شاكل ذلك، بل يشمل نظام الإِرث الإِسلامي كل من يمتّ إِلى المتوفى بوشيجة القربى.
2 ـ يلبي هذا النظام الحاجات الإِنسانية الفطرية والمشروعة، لأنّ كل إنسان من أبناء البشر يجب أن يرى حصيلة جهوده وثمرة أتعابه ونتاج كدّه وكدحه بيد من يعتبره إمتدادًا لوجوده وشخصيته، ولهذا يكون سهم الأبناء ـ حسب هذا النظام ـ أكثر من سهام غيرهم، في حين تكون سهام الآباء والأُمهات وغيرهم من