فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -41-

وجعلها في متناول الجميع بوضوح ودون غبش ليقف عليها الناس أجمعون من دون إِبهام، ويتذوقونها بأرواحهم وأفئدتهم دون أيّة حجب وسدود.

فالذين يتقاعسون أو يقصرون في عرض الحقائق الإِلهية وبيانها وتوضيحها للمسلمين لا شك تشملهم هذه الآية، وينالهم نفس المصير الذي ذكره الله فيها لعلماء اليهود وأحبارهم.

فقد روى عن النّبي الأكرم ـ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أنّه قال: «من كتم علمًا عن أهله ألجم يوم القيامة بلجام من نار» .

وعن الحسن بن عمار قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث فألفيته على بابه فقلت: إِن رأيت أن تحدّثني فقال: أو ما علمت أنّي تركت الحديث، فقلت: إِمّا أن تحدّثني وإِمّا أن أحدثك؟ فقال: حدّثتي فقلت: حدّثني الحكم بن عيينة عن نجم الجزار قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: «ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا» .

قال: فأطرق برأسه مليًا بعد أن سمع قولي ثمّ قال: اسمع لأحدثك، فحدثني أربعين حديثًا. (1)

هذا وللتعرف ـ بصورة أكبر ـ على خيانات أحبار اليهود وعلماء النصارى، راجع الآيات (79 و 174) من سورة البقرة، والآيات (71 إِلى 77) من سورة آل عمران.

1 ـ تفسير أبو الفتوح الرازي، وتفسير مجمع البيان عند تفسير هذه الآية، ومتن الحديث العلوي منقول عن نهج البلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت