فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 120 -

حرارة الصخور الاُخرى.

وهناك من المفسرين من يعتقد أن المقصود من هذا التعبير، إلفات النظر إلى شدة حرارة جهنم، أي إن حرارة جهنّم وحريقها يبلغ درجة تشتعل فيها الصخور والأجساد كما يشتعل الوقود.

ويبدو من ظاهر الآيات المذكورة، أن نار جهنم تستعر من داخل النّاس والحجارة. ولا يصعب فهم هذه المسألة لو علمنا أن العلم الحديث أثبت أن كل أجسام العالم تنطوي في أعماقها على نار عظيمة (أو بعبارة اُخرى على طاقة قابلة للتبديل إلى نار) ، ولا يلزم أن نتصور نار جهنم شبيهة بالنار المشهودة في هذا العالم.

في موضع آخر يقول تعالى: (نَارُاللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ) (1) . خلافًا لنيران هذا العالم التي تنفذ من الخارج إلى الداخل.

1 ـ لماذا يحتاج الأنبياء إلى المعجزة؟

نعلم أن منصب النّبوة أعظم منصب منحه الله لخاصة أوليائه. فكل المناصب عادة تمنح صاحبها القدرة للحكم على أبدان الأفراد، إلاّ منصب النّبوة، فالنّبي يحكم على الأجسام والقلوب في مجتمعه. من هنا كان مقام النّبوة لا يبلغه مقام في سموّه، ومن هنا أيضًا كان أدعياء النبوّات الكاذبة أحطّ النّاس وأشدّهم إنحرافًا.

والنّاس هنا أمام أمرين: إمّا أن يؤمنوا بدعوات النّبوة جميعًا، أو يرفضوها

1 ـ الهمزة، 6 و 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت