الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -228-
على كل حال فإنَّ الموت باب يؤدي إلى عالم البقاء، كما في حديث عن الإمام أمير المؤمنين إذ قال: «لكل دار باب وباب دار الآخرة الموت» (1) .
أجل، إنَّ ذكر الموت له الأثر البالغ والعميق في كسر الشهوات وإنهاء الآمال الطويلة والبعيدة ومحو آثار الغفلة عن مرآة القلب، لذا ورد في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ويقلع منابت الغفلة، ويقّوي القلب بمواعد الله ويرقّ الطبع، ويكسر أعلام الهوى، ويطفىء نار الحرص، ويحقّر الدنيا، وهو معنى ما قال النّبي: «فكر ساعة خير من عبادة سنة» (2) .
وبالطبع المراد من ذلك هو بيان أحد المصاديق الواضحة للتفكر ولا ينحصر موضوع التفكر بذلك.
وأوردنا في ما مضى بحثًا آخرًا لهذا الموضوع في ذيل الآية (19) من سورة (ق) .
1 ـ شرح النهج لابن أبي الحديد، ج 2، ص 345.
2 ـ بحار الأنوار، ج 6، ص 133.