الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 291 -
مفجعة قد شفها فقد أحمد * فظلت لآلاء الرسول تعدد ( 1 )
والأشعار التي ورد فيه ذكر اسم ( أحمد ) بدلا عن ( محمد ) كثيرة ، ولا يوجد
مجال لذكرها جميعا لذا فإننا سننهي بحثنا بما ورد من شعر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
أتأمرني بالصبر في نصر ( أحمد ) * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
سأسعى لوجه الله في نصر ( أحمد ) * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا ( 2 )
د - إن المتتبع للروايات التي جاءت حول معراج الرسول كثيرا ما يلاحظ أن
الله سبحانه قد خاطب رسول الإسلام في تلك الليلة الكريمة ب ( أحمد ) ومن هنا
يمكن القول أن النبي قد اشتهر في السماء ب ( أحمد ) وفي الأرض ب ( محمد ) .
وجاء في حديث عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) في هذا الشأن"إن"
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشرة أسماء ، خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن ، فأما
التي في القرآن ، محمد ، وأحمد ، وعبد الله ، ويس ، ون" ( 3 ) ."
ه - عدم اعتراض أهل الكتاب - وخاصة النصارى منهم - على النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الناحية ، حيث لم يقولوا له: بعد سماع المشركين وسماعهم
آيات سورة الصف: إن الإنجيل قد بشر بمجئ ( أحمد ) وأنت اسمك ( محمد )
وعدم الاعتراض هذا دليل على شهرة هذا الاسم بينهم ، ولو وجد مثل هذا
الاعتراض لنقل لنا ، خاصة أن مختلف الاعتراضات قد دونت في كتب التأريخ
صغيرها وكبيرها .
لذا نستنتج من مجموع ما تقدم في هذا البحث أن اسم ( أحمد ) كان أحد
الأسماء المعروفة لرسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) .
1 -ديوان حسان بن ثابت ص 59 ، تحقيق محمد عزت نصر الله .
2 -الغدير ، ج 7 ، ص 358 .
3 -نور الثقلين ، ج 5 ، ص 313 ، كما جاءت في تفسير الدر المنثور روايات في هذا المجال ، ج 6 ، ص 214 ، حيث أن نقلها
جميعا يطيل البحث .
4 -استفيد في هذا البحث والبحث السابق من كتاب ( أحمد موعود الإنجيل ) و ( تفسير الفرقان ) أيضا .