دعت إلى إفراد الله بالعبادة وإن كانت قد دعت إلى توحيد الربوبية واستدلت به وذكرته وأيضًا ذكرت توحيد الأسماء والصفات ... )) .
3)وقال سليمان بن محمد اللهيميد في (( شرح الأصول الثلاثة: 16 ) ): (( التوحيد: عرفه المؤلف بأنه إفراد الله بالعبادة.
وهناك تعريف أعم: وهو إفراد الله سبحانه بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات )) .
4)قال محمد بن صالح الأسمري في (( شرح الأصول الثلاثة: 58 ) ): (( وأراد المصنف -يرحمه الله- من أنواع التوحيد الثلاثة، التوحيد الأول فقط، وهو توحيد العبادة.
وإنما عنى المصنف - يرحمه الله - توحيد العبادة دون ما معه من قسمة سابقة لعلتين:-
أما العلة الأولى: فلأن توحيد العبادة هو الذي أُرْسِلَت الرسل للدعوة إليه وتقريره، وهو الذي أنزلت الكتب لتقريره وإثباته؛ لأن الفِطَر والعقول السليمة تستدل على ربوبية الله - سبحانه وتعالى - بدلالة هذه الفطرة السليمة وهذا العقل الراجح، ومن ثم فإن الأعرابي الجَلْف الجاهل يقول: البعرة تدل على البعير وكذلك يقال: السماوات الشاهقات الواسعات والأرضون المنبسطات تدل على أن هناك خالقًا. فإذا قيل ذلك أُثْبِتت لله ربوبية - سبحانه وتعالى - وكذلك يقال غير الخلق من المعاني الدالة على ربوبية الله - سبحانه وتعالى -.
وأما العلة الثانية: فلأن المشركين الكافرين إِبَّان بعثة سيد المرسلين عليه أفضل صلاة وأتم تسليم كانوا مقرين في الجملة بربوبية الله - سبحانه وتعالى -، ولكنهم كانوا يشركون مع الله غيره في العبادة فصرفوا شيئًا من عباداتهم لغير الله - سبحانه وتعالى -، فلهاتين العلتين اقتصر المصنف - يرحمه الله - على توحيد الإلهية والعبادة دون أن يذكر ما معه من قسمة سابقة ـ أعني: توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ـ )) .