فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 244

في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية )) [1] .

أما تكفيرهم:

قال أبو بكر الخلال: عن عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي وسأله علي بن الجهم عمن قال بالقدر يكون كافرًا، فقال أبي: إذا جحد العلم إذا قال الله جل وعز لم يكن عالما حتى خلق علما فعلم فجحد علم الله عز وجل كافر.

قال وسمعت أبي يقول إذا قال الرجل العلم مخلوق فهو كافر لأنه يزعم أنه لم يكن له علم حتى خلقه، إسناده صحيح [2] .

وغاية ما أرادت القدرية الوصول إليه هو تنزيه الله تعالى عن فعل الشر فوقعت في نفي القدر، ومن طريف ما يروى عنهم (( إنَّ إعرابيًا سُرقت ناقته، فجاء لحلقة عمرو بن عبيد _ وهو من رؤوس المعتزلة وممن يقول بمذهب القدرية _

فقال الأعرابي لعمرو: إنَّ ناقتي سُرقت فأدع الله أن يردها عليَّ.

فقال عمرو: اللهم إنَّ ناقة هذا المسكين سرقت ولم ترد سرقتها، اللهم أرددها عليه.

فقال الأعرابي: لا حاجة لي في دعائك.

فقال عمرو: ولِمَ؟

فقال الأعرابي: أخاف، كما أراد أن لا تُسرق فسُرقت، أن يريد ردها فلا ترد [3] .

(1) 101) المصدر السابق برقم 666.

(2) السنة لأبي بكر الخلال: رقم 862.

(3) الإيمان بالقضاء والقدر: 183 للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت