كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل كان إذا لاحى الرجال يدعى لغير أبيه، فقال: يا رسول الله من أبي؟ قال: (( حذافة ) ).
ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، نعوذ بالله من الفتن.
وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [1] .
و عن أبي قتادة (رضي الله عنه) أنَّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه .. [2] .
قال الإمام أبن حجر _ رحمه الله _: (( قال بن بطال فهم عمر منه أن تلك الأسئلة قد تكون على سبيل التعنت أو الشك فخشي أن تنزل العقوبة بسبب ذلك فقال رضينا بالله ربًا الخ فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فسكت ) ) [3] .
الرابع: إنها مما يقال بعد الآذان لمغفرة الذنوب والمعاصي، فعن عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه ) ) [4] .
الخامس: إنها مما يمتحن بهن كل مسلم في قبره، حين يأتيه الملكان ويجلسانه فيسألانه: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟
(1) رواه البخاري برقم: 6001.
(2) رواه مسلم برقم: 1162.
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري: 1/ 263.
(4) رواه مسلم برقم: 386.