فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 244

فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة، والصوم، والحج، والأذان، والجهاد والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك من شرائع الإسلام.

أخذ على هذا عشر سنين. وتوفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه، والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكره الله ويأباه.

بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس والدليل قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .

وكمل الله به الدين، والدليل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] .

والدليل على موته - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31] .

والناس إذا ماتوا يبعثون، والدليل قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] وقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} [نوح: 18] .

وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم، والدليل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النجم: 31] .

ومن كذب بالبعث كفر، والدليل قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] .

وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين، والدليل قوله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165] ، وأولهم نوح عليه السلام، وأخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو خاتم النبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت