قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه، فقالوا: يا
رسول الله! إن دوسا قد عصت وأبت، فادع الله عليها، قال أبو هريرة: فرفع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، فقلت: هلكت دوس، فقال:"اللهم اهد"
دوسا، وائت بها". أخرجه أحمد (2 / 502) : حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن عمرو"
عن أبي سلمة به. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنهما
أخرجا لمحمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - في الشواهد والمتابعات لضعف فيه يسير
.وقد توبع، فقال سفيان - وهو ابن عيينة: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة به، إلا أنه قال مكان الرفع:"فظن الناس أنه يدعو عليهم". أخرجه
البخاري (6397) : حدثنا علي: حدثنا سفيان به. وبهذا الإسناد أخرجه في""
الأدب المفرد" (611) ، لكنه زاد قبيل جملة الظن هذه:"فاستقبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه". وهذه الزيادة قد توبع عليها علي -"
شيخ البخاري وهو ابن المديني -، فقال أحمد (2 / 243) والحميدي في"مسنده"
" (1050) : حدثنا سفيان به. وأخرجها البيهقي في"دلائل النبوة"(5 / 359"
)من طريق سعدان بن نصر: حدثنا سفيان به. وقال:"رواه البخاري في"الصحيح
"عن علي بن عبد الله عن سفيان"! كذا قال، وهو يعني أصل الحديث - وهي عادة
له في كتبه ومنها"السنن"،