"ويؤيد ذلك ما ثبت عن جماعة من الصحابة من ذكر أشياء نزلت من القرآن فنسخت"
تلاوتها، وبقي أمر حكمها أو لم يبق مثل حديث عمر:"الشيخ والشيخة إذا زنيا"
فارجموهما البتة". وحديث أنس في قصة القراء الذين قتلوا في بئر معونة، قال"
: فأنزل الله فيهم قرآنا:"بلغوا عنا قومنا أنا لقد لقينا ربنا"، وحديث
أبي بن كعب:"كانت الأحزاب قدر البقرة". وحديث حذيفة:"ما يقرؤون ربعها"
.يعني براءة". وكلها أحاديث صحيحة. وقد أخرج ابن الضريس من حديث ابن عمر"
أنه"كان يكره أن يقول الرجل: قرأت القرآن كله، ويقول: إن منه قرآنا قد"
رفع، وليس في شيء من ذلك ما يعارض حديث الباب لأن جميع ذلك مما نسخت تلاوته
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم"."
2914 -"خمس لا يعلمهن إلا الله: *(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما"
في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله
عليم خبير) *"."
أخرجه أحمد (5 / 353) والبزار (3 / 65 / 2249) عن زيد بن الحباب: حدثنا
حسين بن واقد حدثني عبد الله قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال
مسلم، مسلسل بالتحديث والسماع، ولذلك قال الحافظ ابن كثير في"التفسير"(
3 / 453 - 454)بعد أن ذكره بإسناد أحمد هذا:"صحيح إسناد، ولم يخرجوه".
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5 / 169) لابن مردويه أيضا والروياني
والضياء، قال السيوطي:"بسند صحيح".