ولذلك فروايته هذه شاذة إن لم نقل منكرة
لمخالفته الثقات. والراجح من الوجوه المتقدمة - فيما يبدو لنا - إنما هو
الوجه الأول لأن هشام بن عروة ثقة، وقد تابعه عند البخاري في"المناقب"عبد
العزيز بن أبي سلمة. وفي"الجهاد"و"المغازي"سفيان الثوري كلاهما عن
محمد بن المنكدر به. وأخرجه أحمد أيضا عنهما (3 / 338 و 365) .
وتابعهما عند أحمد (3 / 307) سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر به. وتابعه
عنده (3 / 314) وهب بن كيسان قال: أشهد على جابر بن عبد الله لحدثني. فذكره
مرفوعا به. وفي كل هذه الطرق ليس فيها"ابن عمتي"إلا في الطريق الأولى
والثانية، فهي صحيحة أيضا. وتابعه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بلفظ
الطريق الثانية دون:"ابن عمتي". أخرجه الطبراني (227) . ثم أخرج له(
228 و 243)شاهدا من حديث علي مثله.
1878 -"سباب المؤمن كالمشرف على هلكة".
أخرجه البزار (ص 246) عن يحيى بن سليمان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال:
سمعت الأعمش والعلاء بن المسيب يحدثنان عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله
ابن عمرو رفعه.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال البخاري إلا أنهم تكلموا في حفظ ابن
سليمان، قال الذهبي:"وعنه البخاري وجماعة، وثقه بعض الحفاظ، وقال أبو"
حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: ربما أغرب"."