وابن أبي رجاء هذا اسمه أحمد بن محمد بن عبيد الله الطرسوسي، وقد
وثقه النسائي؛ وقال مرة:
"لا بأس به"
قلت: فمثله تقبل زيادته؛ لولا أنه خالف كل الذين رووه عن وكيع- وعلى رأسهم الإمام أحمد كما تقدم-"فإنهم لم يذكروها، فكانت زيادة شاذة إسنادًا ومنكرة متنًا؛ لمخالفتها للمعنى الصحيح للآية أولًا؛ ولأنها تؤكد الإشكال ثانيًا. والله أعلم. *"
3053- (لَيَتَمَنَّيَنَّ أقوامٌ لو أَكثَرُوا مِنَ السَّيِّئاتِ. قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: الذِينَ بَدَّلَ اللهُ سَيِّئاتِهم حَسَناتٍ) .
أخرجه الحاكم (4/252) من طريق الفضل بن موسى عن أبي العنبس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره. وقال:
"أبو العنبس هذا: سعيد بن كثير، وإسناده صحيح".
ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، وتقدم لسعيد وأبيه حديث آخر برقم (3011) ، وصححاه أيضًا. وكثير هو ابن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق، رضيع عائشة، وقد روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في"الثقات"، فهو صدوق، ولم يعرفه ابن القيم ولا عرف ابنه سعيدًا؛ فقد ساق الحديث في"طريق الهجرتين" (ص 248) من طريق أبي حفص المستملي عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة: حدثنا الفضل بن موسى القطيعي به. ثم قال:
"لا يثبت مثله، ومن أبو العنبس؟ ومن أبوه؟!".