وأقول: لا مسوغ لتمريض القول الثاني، فقد جاء في رواية أحمد وأبي يعلى لحديث الترجمة ما يدل على أن (الخاصرة) هي وجع الكلية، ولفظه:
كانت تأخذه (الخاصرة) ، فيشتد به جدًّا، فكنا نقول: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرق الكلية، لا نهتدي أن نقول: (الخاصرة) .
2- (فلددناه) ؛ أي: جعلنا في جانب فمه دواء بغير اختياره، وهذا هو
اللدود."فتح".
3340- (لما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدْرٍ؛ خرج فاستشار الناس، فأشار عليه أبو بكر رضي الله عنه، ثم استشارهم فأشار عليه عمر رضي الله عنه، فسكت، فقال رجل من الأنصار: إنما يريدكم، فقالوا: [تستشيرنا] يا رسول الله؟! والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام:(اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) ! ولكن والله لو ضربت أكباد الإبل حتى تبلغ برك الغِماد؛ لكنّا معك) .
أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (5/170/8580و 6/334/11141) ، وأحمد (6/105 و 88 1) - والسياق والزيادة له-، وأبو يعلى (6/407/3766 و430/3803) ، ومن طريقه ابن حبان في"صحيحه" (11/23/4721-المؤسسة) من طريقين عن حميد عن أنس قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، على ما هو معروف عند العلماء من تسليك الحفاظ لعنعنة حميد عن أنس، نظرًا لكون الواسطة بينهما ثابتًا البناني؛ كما في"جامع التحصيل"للعلائي (201- 202) . وقال ابن حبان في"الثقات" (4/148) :