2534 -"إذا قرأ الإمام: * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) *، فأمن الإمام فأمنوا"
، فإن الملائكة تؤمن على دعائه، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما
تقدم من ذنبه"."
أخرجه أبو يعلى (4 / 1408) : حدثنا عمرو الناقد أخبرنا سفيان عن الزهري عن
سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت:
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعمرو هو ابن محمد بن بكير الناقد أبو
عثمان البغدادي، ثقة حافظ، احتج به الشيخان وغيرهما. وقد أخرجاه وغيرهما
، وهو مخرج في"الإرواء" (344) بلفظ:"إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من"
وافق.."إلخ. وإنما أخرجته بلفظ الترجمة لما فيه من الزيادة، وهي قوله"
بعد * (ولا الضالين) *:"فأمن الإمام فأمنوا"، فإنها صريحة بأمرين اثنين:
الأول: أن الإمام يؤمن بعد ختمه الفاتحة، والآخر: أن المأموم يؤمن بعد فراغ
الإمام من التأمين. وقد قيل في تفسير رواية الشيخين أقوال كثيرة ذكرها الحافظ
في"الفتح" (2 / 218 - 219) ، منها أن معنى قوله: إذا أمن، بلغ موضع
التأمين، كما يقال: أنجد إذا بلغ نجدا، وإن لم يبلغها. قال ابن العربي:""
هذا بعيد لغة وشرعا". وقال ابن دقيق العيد:"وهذا مجاز، فإن وجد دليل
يرجحه عمل به، وإلا فالأصل عدمه". قال الحافظ:"استدلوا له برواية أبي
صالح عن أبي هريرة بلفظ: إذا قال الإمام: * (ولا الضالين) * فقولوا:(آمين
)، قالوا: فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله: إذا أمن على المجاز"."