فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 6550

2534 -"إذا قرأ الإمام: * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) *، فأمن الإمام فأمنوا"

، فإن الملائكة تؤمن على دعائه، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما

تقدم من ذنبه"."

أخرجه أبو يعلى (4 / 1408) : حدثنا عمرو الناقد أخبرنا سفيان عن الزهري عن

سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت:

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعمرو هو ابن محمد بن بكير الناقد أبو

عثمان البغدادي، ثقة حافظ، احتج به الشيخان وغيرهما. وقد أخرجاه وغيرهما

، وهو مخرج في"الإرواء" (344) بلفظ:"إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من"

وافق.."إلخ. وإنما أخرجته بلفظ الترجمة لما فيه من الزيادة، وهي قوله"

بعد * (ولا الضالين) *:"فأمن الإمام فأمنوا"، فإنها صريحة بأمرين اثنين:

الأول: أن الإمام يؤمن بعد ختمه الفاتحة، والآخر: أن المأموم يؤمن بعد فراغ

الإمام من التأمين. وقد قيل في تفسير رواية الشيخين أقوال كثيرة ذكرها الحافظ

في"الفتح" (2 / 218 - 219) ، منها أن معنى قوله: إذا أمن، بلغ موضع

التأمين، كما يقال: أنجد إذا بلغ نجدا، وإن لم يبلغها. قال ابن العربي:""

هذا بعيد لغة وشرعا". وقال ابن دقيق العيد:"وهذا مجاز، فإن وجد دليل

يرجحه عمل به، وإلا فالأصل عدمه". قال الحافظ:"استدلوا له برواية أبي

صالح عن أبي هريرة بلفظ: إذا قال الإمام: * (ولا الضالين) * فقولوا:(آمين

)، قالوا: فالجمع بين الروايتين يقتضي حمل قوله: إذا أمن على المجاز"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت