مردود؛ لما ذكرته من الاحتمال، هذا إذا لم يثبت تصريحه بسماعه منه، فكيف وقد صرح به في رواية الحافظ الطيالسي. وقول أبي حاتم بأنه"غلط"! مردود أيضًا؛ لأنه لا يجوز رد رواية الثقة ما دام الجمع بينها وبين الرواية الأخرى التي أثبتت الواسطة ممكنًا بما قدمت.
على أن هذه الرواية قد أشار النسائي إلى شذوذها؛ فقد قال عقب الحديث في"السنن الكبرى" (4/58) :
"وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن سمرة، وقد روي أيضًا عن الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. ولا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: [عن] (سمعان) ؛ غير سعيد بن مسروق". وأقره الحافظ المزي.
فإن صح هذا؛ فبها، وإلا؛ ففيما تقدم من الجواب كفاية وبركة. *
من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -
3415/2- (بينَ يدَيِ السّاعةِ يظهرُ الرِّبا، والزِّنى، والخمرُ) .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8/340/7691) : حدثنا محمد بن داود بن جابر الأحمسي البغدادي قال: حدثنا محمد بن عباد المكي قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بشير أبي إسماعيل عن سَيَّار عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره. وقال:
"لم يروه عن بشير أبي إسماعيل إلا حاتم بن إسماعيل".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وبشير أبو إسماعيل- وهو ابن سلمان- ثقة من رجال مسلم.