ثالثًا: إن اقتصاره على تضعيف يزيد فيه تساهل واضح؛ فإن الرجل أسوأ
حالًا؛ فقد تركه النسائي وغيره، وقال الحافظ في"التقريب":
"كذبه مالك وغيره". *
3182-(كان إذا حزبَه أمرٌ، قال: يا حيُ! يا قيُّومُ! برحمتِكَ
أستغيثُ).
أخرجه الترمذي (9/185/3524) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة"
(109/332) - واللفظ له- من طريق يزيد الرّقاشي عن أنس بن مالك قال: ... فذكره. وقال الترمذي:
"حديث غريب".
قلت: وعلته يزيد هذا- وهو ابن أبان-، وهو ضعيف كما في"الكاشف"
و"التقريب"، مع صلاحه وعبادته.
لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل به هم أو غم قال: ... فذكره.
أخرجه الحاكم في"المستدرك" (1/509) ، ومن طريقه البيهقي في"الدعوات الكبير" (127/ 170) ، من طريق النضر بن إسماعيل البجلي: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق: ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عنه. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله:
"قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا"
بحجة"."