وأما قول المعلق على"مجمع البحرين" (2/138) بعد أن ذكر قول الدارقطني:"وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال:"يخطئ ويهم"، توفي سنة (318) . اللسان (5/ 170) والميزان (3/ 551) "!
فهو من عجائب الأوهام، وإليك البيان:
أولًا: ليس لمحمد بن زهير الأبلي هذا ذكر في"ثقات ابن حبان"مطلقًا، بل ليس فيه بهذا الاسم (محمد بن زهير) ؛ إلا مترجم واحد لم ينسب، ومن التابعين؛ كما حققته في"تيسير الانتفاع"؛ فلا أدري كيف وقع له هذا؟!
ثانيًا: إذا رجعت إلى المصدرين اللذين أحال عليهما؛ لم تجد فيهما ذكرًا لابن حبان وقوله!
ثالثًا: ليس من أسلوب العلماء تقديم المتأخر طبقة على المتقدم فيها، فالصواب تقديم"الميزان"على"اللسان"كما لا يخفى.
ثم إن في رش النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء على قبر ابنه وغيره أحاديث أخرى كنت خرجتها في"الإرواء" (3/205- 206) ، وكلها معلولة؛ لم أجد فيها يومئذ ما يقويها، فلما وجدت هذا الحديث في"أوسط الطبراني"بادرت إلى تخريجه تقوية لها. والله هو الموفق، لا رب سواه. *
3046- (الراعي يَرْمِي بالليلِ، ويَرْعَى بالنهارِ) .
أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/415) ، وابن عدي في"الكامل" (5/8) ، والبيهقي في"السنن" (5/ 151) من طريق ابن وهب: أخبرني عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.