ذلك ما يدل عليه قوله:"نرى"، قال الحافظ (11 / 257)
:"بضم النون - أوله - أي نظن، ويجوز فتحها، من (الرأي) أي نعتقد". قلت
: والثاني هو الراجح عندي، بل الصواب الذي لا يجوز سواه لما سيأتي عنه وعن
غيره من الصحابة الجزم به. ولا ينافيه قوله:"حتى نزلت *(ألهاكم التكاثر"
)*"، لأنه يعني: فنسخت هذه تلك. إذا عرفت هذا فإليك الآن الأحاديث المؤكدة"
لما دل عليه حديث أبي هذا: أن قوله:"لو كان لابن آدم واديان.."إلخ كان
قرآنا يتلى، ثم رفع ونسخ. الحديث الأول: عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال له:"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. فقرأ عليه: *("
لمن يكن الذين كفروا) *، وقرأ فيها:"إن ذات الدين الحنيفية المسلمة، لا"
اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية، من يعمل خيرا فلن يكفره". وقرأ"
عليه:"لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا"
لابتغى إليه ثالثا.."إلخ [قال: ثم ختمها بما بقي منها] ".
2908 -"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. فقرأ عليه: * (لم يكن الذين كفروا) *"
، وقرأ فيها:"إن ذات الدين الحنيفية المسلمة، لا اليهودية ولا النصرانية"
ولا المجوسية، من يعمل خيرا فلن يكفره". وقرأ عليه:"لو أن لابن آدم
واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا..""
إلخ [قال: ثم ختمها بما بقي منها] "."
أخرجه الترمذي (9 / 400 / 3894) والحاكم (2 / 224) والطيالسي (رقم(539
)وأحمد (5 / 131 - 132) وعبد الله بن أحمد (5 / 132) وأبو نعيم في""
الحلية" (4 / 187) كلهم من طريق شعبة عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن"
أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: فذكره. والزيادة
لعبد الله، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". وأقره ابن كثير في"التفسير"
". وقال الحاكم:"