"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي، وأقره الحافظ في عدة
مواضع من"الفتح" (7 / 127 و 8 / 725) وقال (11 / 257) :"وسنده جيد"
.وأقول: الأصل في هذا الإسناد التحسين فقط للخلاف المعروف في عاصم - وهو
ابن أبي النجود - في الحديث، ولكن لما كان صدوقا في نفسه، وثقة وإماما في
القراءة، وقرأ على شيخه في هذا الحديث - زر بن حبيش - وكان الحديث في
القراءة، فهو إذن يتعلق باختصاصه، فالنفس تطمئن لحفظه إياه جيدا أكثر من حفظه
للأحاديث الأخرى التي لا تتعلق بالقراءة، وهذا ظاهر جدا، ولذا أخرجه الضياء
في"المختارة" (3 / 368 - 369) . ولحديث الترجمة منه طريق أخرى عند
الطبراني في"المعجم الكبير" (1 / 170 / 542) بسند ضعيف عن الشعبي عن ابن
عباس عن أبي مرفوعا بلفظ:"لو كان للإنسان واديان من المال..". لكن له
إسناد صحيح عن ابن عباس، رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في"أحاديث"
المشكلة" (18 / 14) ويأتي برواية أخرى بالرقم التالي. وجملة القراءة عليه"
رضي الله عنه لها طريق آخر، يرويه عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن
أبي مرفوعا بلفظ:"إن الله تعالى أمرني أن أعرض القرآن عليك". قال:
وسماني لك ربي تبارك وتعالى؟ قال: * (بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا) *،
هكذا قرأها أبي، وفي رواية زاد:"فقلت له: يا أبا المنذر! ففرحت بذلك؟"
قال: وما يمنعني؟ والله تبارك وتعالى يقول: *(قل بفضل الله وبرحمته
فبذلك فلتفرحوا هو خير مما يجمعون)*.