فأنت ترى أن الإمام أحمد رحمه الله رواه أولًا عن شيخيه: أسود بن عامر وأبي المنذر- واسمه إسماعيل بن عمر الواسطي-، كلاهما قالا: ثنا كامل"إلا أن أبا المنذر زاد على الأول فقال:"أبو كامل"فكنى كاملًا بأبي كامل، وهذه الكنية لم يذكروها في ترجمته، وإنما كنوه ب (أبي العلاء) ويقال: (أبو عبد الله) ، فإن كانت محفوظة فهي كنية ثالثة له، ولكنه على كل حال هو لهما شيخ واحد."
ثم قال أحمد: ثنا أبو أحمد ... وهذا شيخ ثالث لأحمد- واسمه محمد بن عبد الله الزبيري-، وهذا رواه أيضًا عن كامل، وهو المراد بقول أحمد:"بإسناده"، وهو الذي لا يمكن أن يفهم من عانى هذا الأمر غيره، وإن كانت العبارة لا تخلو من شيء، وأظن أنها من النساخ.
وعلى كل حال؛ فلو فرض أن إسناد أبي أحمد الزبيري إسناد آخر؛ فالواسطة بينه وبين أبي صالح مجهولة لم تسم، فمن أين له الصحة؟ ! والإسناد الأول حسن كما قال الأخ وصي الله نفسه؛ فمن أين له الصحة أيضًا؟ !
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد أشار في"أطراف المسند" (7/215/9282) إلى وحدة الإسناد، فقال:
"عن الأسود بن عامر، وأبي المنذر، وأبي أحمد، ثلاثتهم عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة".
ثم إن هذه القصة قد وردت بألفاظ أخرى مطولًا ومختصرًا، وقد ذكرتها في"صفة الصلاة" (ص 148) . *
3326- (هذا العباس بن عبد المطلب، أجود قريش كفًا، وأوصلها) .
أخرجه أحمد في"المسند" (1/185) و"الفضائل" (2/924/1768) وعبد الله