قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، وبقية إنما يخشى من عنعنته لأنه
مدلس، ولكنه قد صرح بالتحديث، فأمنا بذلك تدليسه.
447 -"الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام".
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (125) والدارقطني (490) عن إسماعيل
ابن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله
بن عمرو مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وهم إسماعيل بن عياش ومن فوقه. ولذلك
جزم الحافظ بضعفه، فقال في"الفتح" (10 / 443) بعد ما عزاه للأدب المفرد:
"سنده ضعيف، وأخرجه الطبراني في"الأوسط"وقال:"
لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد"."
وأما قول الهيثمي (8 / 122) بعد ما عزاه للأوسط:"وإسناده حسن".
فليس بحسن.
نعم له شواهد يصل بها إلى رتبة الحسن منها عن عائشة قالت:
"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر؟ فقال: هو كلام فحسنه حسن"
وقبيحه قبيح". قال الهيثمي:"
"رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة،"
وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح"."
قلت: إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان هذا فهو حسن الإسناد، لأن ابن ثوبان
صدوق يخطىء كما في"التقريب"،