ونقله عنه الذهبي في"الميزان"، والعسقلاني في"اللسان"، وأقراه، وذكرا أنه
هو راوي"كتاب الجهاد"عن ابن المبارك. فلا أدري كيف غاب هذا عن الحافظ، واعتمد على الكتاب المذكور فيما تقدم؟ !
3343- (كان يقوم فيصلِّي من الليل [على خمرته] ،(قالت ميمونة رضي الله عنها) وأنا نائمة إلى جنبه، [مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ، فإذا سجد أصابني [طرف] ثوبه وأنا حائض) .
أخرجه أحمد (6/ 0 33- 1 33) من طرق عن عبد الواحد وغيره، عن سليمان الشيباني قال: ثنا عبد الله بن شداد قال: سمعت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: ... فذ كره.
والسياق لعبد الواحد- وهو ابن زياد العبدي-، وهو ثقة من رجال الشيخين، والزيادات لغيره، وكلها صحيحة.
والحديث في"الصحيحين"وأصحاب"السنن"وغيرهم بألفاظ نحوه، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (395/663) ، لكن وقع في"مسلم"مختصرًا جدًّا بلفظ:
كان يصلي وأنا حذاءه، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخمرة.
ولذلك أشكل على بعض إخواننا، وتساءل في خطاب له أرسله إلي من الرياض بتاريخ (2/6/1416هـ) تساءل فيه:
"هل يفهم منه أن تقف المرأة مع الإمام الرجل في صف واحد في صلاة الجماعة في النافلة، كما- ربما- أفاد عنوان الحديث وما قبله في"صحيح مسلم"؟! أم يفهم أنها كانت جالسة لا تصلي ... ؟!".