2632 -"ما من عبد أتى أخا له يزوره في الله إلا نادى مناد من السماء: أن طبت وطابت"
لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار في وعلي قراه، فلم أرض
له بقرى دون الجنة"."
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (3 / 1024) والبزار (2 / 388 - 389) وأبو
نعيم في"الحلية" (3 / 107) والضياء في"المختارة" (ق 240 / 1) من
طريق يوسف بن يعقوب: أخبرنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس
مرفوعا. وقال أبو نعيم:"رواه الضحاك بن حمرة عن حماد بن جعفر عن ميمون بن"
سياه مثله". قلت: وابن حمرة ضعيف، ولكن الإسناد الذي قبله رجاله رجال"
الصحيح"، غير ميمون بن عجلان هذا، وقد أورده البخاري في"التاريخ"(7 /"
343)وابن أبي حاتم (4 / 1 / 239) من رواية يوسف هذا عنه، ولم يذكرا فيه
جرحا ولا تعديلا، غير أن ابن أبي حاتم قال:"وسئل أبي عنه؟ فقال: شيخ"
.واعلم أن من قيل فيه:"شيخ"، فهو في المرتبة الثالثة من مراتب التعديل،
يكتب حديثه وينظر فيه كما قال ابن أبي حاتم نفسه (1 / 1 / 37) وجرى عليه
العلماء كما تراه في"التدريب" (ص 232) ، ومعنى ذلك أنه ممن ينتقى من
حديثه، أو أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولعله قد أشار إلى ذلك الحافظ
الذهبي بقوله في مقدمة"الميزان":"ولم أتعرض لذكر من قيل فيه:"محله
الصدق"، ولا من قيل فيه:"لا بأس به"، ولا من قيل فيه:"هو صالح
الحديث"، أو"يكتب حديثه"، أو"هو شيخ"، فإن هذا وشبهه يدل على عدم"
الضعف المطلق"."