ثم بدا لي ما يقدح في هذا الوجه، وهو أن ابن أبي شيبة لم يسنده في
"مصنفه"؛ فإنه قال (2/233) :
حدثنا أبوأسامة عن هشام عن محمد قال:
"ما رأيته افتتح صلاة تطوع إلا بركعتين".
فقد أوقفه على محمد بن سيرين.
ثم وجدت لابن أبي شيبة متابعًا مرفوعًا، فقال الترمذي في"الشمائل" (2/88- بشرح القاري) ، وعنه البغوي (4/17 /07 9) - وصححه-: حدثنا محمد ابن العلاء: أنبأنا أبو أسامة به؛ فانتفى القدح المذكور، وبقي ترجيح الوقف على السببين المشار إليهما:
أحدهما: أن هشامًا قد توبع من أيوب وغيره على وقفه، ولم يتابعه أحد-
فيما علمت- على رفعه.
والآخر: أنه لم نجد له شاهدًا، ووجدنا للمرفوع من فعله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه مسلم وغيره عن عائشة، وهو مخرج هناك مثل حديث الترجمة. *
3200- (لو أن الله يؤاخذُني وعيسى بذنوبنا(وفي رواية: بما جنت هاتان- يعني: الإبهام والتي تليها-) ، لُعذَّبَنا ولا (وفي الأخرى: ولم) يظلِمنا شَيئًا) .
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (2/656 و 658) - بالروايتين-، وأبو نعيم
في"الحلية" (8/132) - بالرواية الأخرى-من طرق عن حسين بن علي الجُعْفِيِّ عن فُضَيلٍ بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: