قلت: الذي في نسختنا من"الأصبهاني"هو باللفظ المذكور أعلاه، ولفظ الطبراني عند المنذري:
"من في قلبه خردلة من كبر".
وكذلك ذكره الهيثمي (1/99) ، وحسن إسناده أيضًا.
والحديث صحيح، له شواهد كثيرة، بعضها في"صحيح مسلم"عن ابن مسعود، وإنما آثرت هذا بالذكر؛ لقصة عبد الله بن سلام-رضي الله عنه-. *
من تربية نبينا وأخلاق سلفنا
3258-(أجل، فلا ترُدَّ عليهِ، ولكن قل: غفر اللهُ لك يا أبا بكرٍ!
غفر الله لك يا أبا بكرٍ!).
أخرجه أحمد (4/58- 59) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (577 4) من
طرق عن مبارك بن فضالة: ثنا أبو عمران الجوِني عن ربيعة الأسلمي قال:
كنت أخدم رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعطاني أرضًا، وأعطى أبا بكر أرضًا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة، فقالت أبو بكر: هي في حد أرضي! وقلت أنا: هي في حدي! وكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم، فقال لي: يا ربيعة! رُدَّ علي مثلها حتى يكون قصاصًا. قلت: لا أفعل. فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: ما أنا بفاعل. قال:
ورفض الأرض. فانطلق أبو بكر- رضي الله عنه- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم فقالوا: رحم الله أبا بكر! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله، وهو الذي قال لك ما قال؟! فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق،