عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود مرفوعا.
وقال الحنائي:"لا نعرفه إلا من حديث أبي صالح كاتب الليث بن سعد".
قلت: قد عرفه غيره من غير طريقه، فإن أبا داود أخرجه من حديث الليث بن سعد
كما رأيت، ولفظه أتم وهو:"إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب"
الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها"."
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
976 -"تدور رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن"
يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما. قلت:(وفي
رواية: قال عمر يا نبي الله): مما بقي أو مما مضى؟ قال: مما مضى"."
هذا حديث صحيح من معالم نبوته صلى الله عليه وسلم يرويه عنه عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، وله عنه طرق.
الأولى: عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية عنه به. أخرجه أبو داود
(4254) والطحاوي في"مشكل الآثار" (1 / 235 و 236) والحاكم (4 / 521)
وأحمد (1 / 393) وأبو يعلى في"المسند"أيضا (ق 255 / 1) وابن
الأعرابي في"معجمه" (ق 141 / 2) وابن عدي في"الكامل" (ق 91 / 1)
والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (ق 63 / 2) والخطابي في"غريب الحديث"
(ق 116 / 2 - 117 / 1) من طرق عن منصور به. وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"
.ووافقه الذهبي.