قلت: الحديث أورده الحاكم في موضعين من"المستدرك"(4 / 198 - 199، 399 -
401)باللفظين لفظ الطبراني واللفظ الذي أشار إليه المنذري، وكأن المنذري
رحمه الله لم يقف على اللفظ الأول في"المستدرك"وإلا لما تعقبه بما ذكر،
فقد قال الحاكم عقبه:
"قال أبو الحسن (الدارقطني) : وقد روى علي بن الأقمر ومجاهد عن أسامة"
ابن شريك"."
فإن قيل: فهذا يخالف قول الحاكم"لأن أسامة ليس له سوى راو واحد".
قلت: نعم يخالفه على اعتبار أن نقل المنذري عن الحاكم صحيح بلفظه وليس كذلك،
فنص عبارته هكذا:
"ولم يخرجاه، والعلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد ابن"
علاقة"."
فقد أشار بقوله:"عندهم"إلى أن الأمر ليس كذلك عند الحاكم نفسه، وقد بين
ذلك في الموضع الثاني كما ذكرته آنفا. والله أعلم.
ثم الحديث أخرجه ابن ماجه (2 / 339 - 340) والطيالسي (رقم 1233) وأحمد
(4 / 278) من طرق عن زياد بن علاقة به باللفظ الثاني. وله عندهم زيادة في
أوله فانظر (تداووا عباد الله) .
433 -"من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية".
أخرجه مسلم (6 / 22) والنسائي (2 / 177) والطيالسي (ص 177 رقم 1259)
من حديث جندب بن عبد الله البجلي.