قال ابن حبان
: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به، وقال: لا يشبه حديثه
حديث الثقات. ومن طريقه أخرجه ابن عدي والدارقطني في"الغرائب"وقالا:
"تفرد به عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن مالك". كما في"اللسان". ثم وجدت
للحديث بعض الشواهد، فأخرجه ابن ماجه (2 / 565) عن نافع بن عبد الله عن فروة
ابن قيس عن عطاء بن أبي رباح به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة فروة بن قيس وكذا الراوي عنه، وخبره باطل كما
قال الذهبي في"طبقات التهذيب"، ونقله البوصيري عنه في"الزوائد"(287 /
2)وأقره، فقول المنذري في"الترغيب" (4 / 129) :"بإسناد جيد"غير
جيد. ثم ذكر هو والبوصيري والهيثمي في"المجمع" (10 / 309) أنه رواه
الطبراني في"الصغير"بإسناد حسن.
قلت: وفيه عنده (209) معلى الكندي عن مجاهد عن ابن عمر به مع اختصار الجملة
الأولى منه، وزاد في آخره:"ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة". ورجاله
ثقات غير المعلى هذا، وقد أورده البخاري في"التاريخ الكبير"(4 / 1 / 394
)وابن أبي حاتم (4 / 1 / 330) من رواية الأعمش عنه، ولم يذكرا فيه جرحا
ولا تعديلا، وقد روى عنه مالك بن مغول أيضا هذا الحديث، وذكره ابن حبان في
"الثقات". فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن، وأما الجملة الأولى فهي صحيحة.
1385 -"إذا قسمت الأرض وحدت، فلا شفعة فيها".
أخرجه أبو داود (2 / 256 - الحلبي) والبيهقي (6 / 104) عن ابن جريج عن ابن
شهاب الزهري عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيب أو عنهما جميعا عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.