وله طرق أخرى عن جابر بنحوه
في"الصحيحين"وغيرهما، وهي مخرجة في"الإرواء" (925) . وفي الحديث
دلالة ظاهرة على أنه لا يجوز الصوم في السفر إذا كان يضر بالصائم، وعليه يحمل
قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصيام في السفر"وقوله:"أولئك"
هم العصاة"، وفيما سوى ذلك فهو مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر، وهذا خلاصة"
ما تدل عليه أحاديث الباب، فلا تعارض بينها والحمد لله.
2596 -"أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة".
رواه ابن ماجه (1 / 363) وأحمد (3 / 309 / 330) عن زائدة: حدثنا عبد الله
بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبي بكر: أي حين توتر؟ قال: أول الليل بعد العتمة، قال: فأنت يا عمر
؟ فقال: آخر الليل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. وهذا سند حسن
كما في"زوائد ابن ماجه"و"التلخيص" (4 / 237) وله شواهد تبلغ بها إلى
درجة الصحة، فمنها عن ابن عمر نحوه. أخرجه ابن ماجه، وابن نصر في"قيام"
الليل"ص (116) والحاكم (1 / 1 - 3) عن محمد بن عباد المكي: حدثنا يحيى"
بن سليم عن عبيد الله عن نافع عنه. وقال الحاكم:"إسناد صحيح". ووافقه
الذهبي، وكذلك قال صاحب"الزوائد". قلت: وهو على شرط الشيخين، فإن
رجاله كلهم من رجالهما. ورواه ابن ماجه، وابن حبان (673 - موارد) أيضا،
قال الحافظ:"وكذا البزار، وقال:"لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر عن
نافع إلا يحيى