فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 6550

وأكثر من ذلك تسامحا ما فعله في الجامع الصغير، فقد أورده فيه باللفظ المذكور

من رواية أحمد والحاكم فقط! وهذا خطأ واضح، وكأن منشأه أنه لما وجد الحديث

في"الجامع الكبير"بهذا اللفظ معزوا للجماعة الذين سبق ذكرهم نسي أنه كان

تسامح في عزوه إليهم جميعا وأن اللفظ إنما هو لأحدهم وهو الطبراني، فلما

اختصر التخريج في"الجامع الصغير"اقتصر فيه على أحمد والحاكم في العزو فنتج

من ذلك هذا الخطأ. والعصمة لله وحده.

وللحديث شاهد من حديث علي وفيه تفصيل قصة الأمير الذي أمر جنده بدخول النار،

وهو:

"لا طاعة"لبشر"في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف".

181 -"لا طاعة"لبشر"في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف".

أخرجه البخاري (13 / 203 - فتح) ومسلم (6 / 15) وأبو داود (2625)

والنسائي (2 / 187) والطيالسي (109) وأحمد (1 / 94) عن علي.

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا،"

وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها،

فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو

دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال""

فذكره. والزيادة للطيالسي والسياق لمسلم.

وفي رواية عنه قال:

"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار"

وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه إلى شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا

فجمعوا له، ثم قال. أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله

صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها!

قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا (وفي رواية: فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت