قلت: في هذا الاطلاق نظر، فقد أخرجه أحمد وغيره من طريق ابن عجلان عن سعيد
عن كعب به مرفوعا بألفاظ مختلفة، ونص بعضها:"إذا توضأت فأحسنت وضوءك ثم"
خرجت عامدا إلى المسجد فلا تشبكن بين أصابعك - أراه قال - في صلاة". فهذا كما"
ترى لا يغاير حديث أبي هريرة هذا المعنى، وإنما يبينه ويفصله. وفي إسناده
اضطراب كما بينته في التعليق على"الترغيب" (1 / 123 - 124) وأما إسناد
أبي هريرة هذا، فقد أعله الهيثمي في"المجمع" (1 / 240) بعدما عزاه للأوسط
بقوله:"وفيه عتيق بن يعقوب ولم أر من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
كذا قال، وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن ابن عجلان لم يحتج به مسلم وإنما أخرج له مقرونا.
والآخر: أن عتيقا الزهري قد وثقه الدارقطني وغيره كما تقدم تحت الحديث
(1277) ، فالإسناد حسن. لكن للحديث طريق أخرى صححها ابن خزيمة(1 / 61 / 1
)والحاكم والذهبي وقد خرجتها في المصدر الآنف الذكر من طريق إسماعيل بن
أمية عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا به أتم منه.
1295 -"إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا وإذا استنثر فليستنثر وترا".
أخرجه الحميدي في"مسنده" (957) حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في"المستخرج"
" (1 / 131 / 2) وقال:"رواه مسلم عن قتيبة وعمرو الناقد وابن نمير كلهم
عن سفيان"."
قلت: لكن ليس عنده الفقرة الثانية، وكذلك أخرجه البخاري وغيره وقد خرجته
في"صحيح أبو داود" (128) .