يستطيعوا الاستفادة منها لجهلهم بهذا العلم، إنما هم مقلدة نقلة. وهذا هو الدليل بين يديك، فإسناد أبي داود صحيح كالشمس وضوحًا، ومع ذلك جهلوه، ولما توهموا أنه في"صحيح ابن حبان"؛ توسطوا في الحكم عليه، فلا هم صححوه، ولا هم ضعفوه، فقالوا:"حسن بشواهده"!! أنصاف حلول. وهذا هو الغالب عليهم: التحسين هذا أو التحسين مطلقًا في كثير مما هو صحيح، وكثير مما هو ضعيف عند التحقيق؛ سترًا لجهلهم! والله المستعان.
3383- (ما رأيت الذي هو أبخل منك؛ إلا الذي يبخل بالسلام) .
أخرجه أحمد في"مسنده" (3/328) : ثنا أبو عامر العَقَديُّ: ثنا زهير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر:
أدن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لفلان في حائطي عِذقًا، وانه قد آذاني وشق علي مكان عذقه، فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -"فقال:"
"بعني عذقك الذي في حائط فلان".
قال: لا. قال:
"فهبه لي". قال:
قال: لا. قال:
"فبعنيه بعذق في الجنة".
قال: لا. فقال - صلى الله عليه وسلم: ... فذ كره.
وهكذا أخرجه البزار (2/417/2000) عن شيخين له ثقتين قالا: ثنا أبو عامر به. وقال: