فهرس الكتاب

الصفحة 5964 من 6550

"لا نعلم يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد".

قلت: فقوله المنذري في"الترغيب" (3/ 269) :

"رواه أحمد والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به"!

ففيه نظر من جهة تفريقه بين رواية أحمد والبزار، وكلاهما روياه من طريق زهير- وهو ابن محمد التميمي الخراساني-، تكلموا في رواية الشاميين عنه، وهذه ليست منها؛ فإن أبا عامر العقدي بصري ثقة، واسمه عبد الملك بن عمرو. قال الحافظ- في زهير-:

"رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثرغلطه".

وقال الذهبي في"الكاشف":

"ثقة يغرب، ويأتي بما ينكر".

قلت: قد صرح غير واحد من الحفاظ بأن ما أنكر عليه هو من رواية الشاميين، فقال أحمد فيهم:

"يروون عنه أحاديث مناكير.. أما رواية أصحا بنا- يعني: العراقيين- عنه فمستقيمة"عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر أحاديث مستقيمة صحاح"."

وقا ل البخا ري:

"ما روى عنه أهل الشام؛ فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة؛ فإنه صحيح". إذا عرفت هذا؛ فالصواب قوله الهيثمي في"المجمع" (8/32) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت