الأول: أنهم ذكروا في ترجمة حميد أن كل ما يرويه معنعنا عن أنس فإنما أخذه عن
ثابت عنه. وثابت وهو البناني ثقة محتج به أيضا في"الصحيحين".
والآخر: أن الإعلال بالتدليس - لو سلم هنا - يجعل الحديث ضعيفا وليس حسنا!
وقد أخرج الترمذي (1 / 153) من طريق أخرى عن ابن أبي عدي به نحوه وقال:
"حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك".
1411 -"إذا لقيتم المشركين (وفي رواية أهل الكتاب) فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا"
لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها"."
أخرجه مسلم (7 / 5) وأبو داود (2 / 642) وأحمد (2 / 346 و 459) وابن
السني في"عمل اليوم والليلة" (337) من طرق عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: فذكره واللفظ لابن السني ولم يسق مسلم لفظه وإنما أحال على لفظ الدراوردي
قبله ويأتي، ولفظ أبي داود عن سهيل قال:"خرجت مع أبي إلى الشام فجعلوا"
يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم، فقال أبي: لا تبدؤهم بالسلام، فإن
أبا هريرة حدثنا عن رسول الله قال: لا تبدؤهم بالسلام ...". وهو رواية"
لأحمد، وله الرواية الأخرى"أهل الكتاب". وتابعه سفيان الثوري عن سهيل بن
أبي صالح بلفظ"المشركين". أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1111)
ومسلم وأحمد (2 / 444 و 525) وابن السني، وفي لفظ لأحمد"اليهود".
وتابعه زهير حدثنا سهيل بن أبي صالح بلفظ:"إذا لقيتموهم ... قال زهير:"
فقلت لسهيل: اليهود والنصارى؟ فقال: المشركون"."