قلت: هو معروف بالتدليس والإرسال، فما لم يصرح بالتحديث فهو منقطع،
ولا سيما أن عمرو بن عبسة لم يذكر في جملة الصحابة الذين سمع منهم، على قلتهم.
ثم إن قوله:"ورجاله موثقون"فيه نظر، لأنه يشعر بأن في بعضهم كلامًا،
ولا شيء من ذلك، وبخاصة رجال إسناد أحمد؛ فإنهم ثقات كلهم، فعبارة الحافظ أدق وأصح.
وقال الهيثمي في حديث الترجمة:
"رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال"الصحيح"، غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة".
وقال المنذري (4/80-81/41) :
"رواه البزار، والطبراني- واللفظ له-، وإسناده جيد قوي، و (شَطب) قد ذكره غير واحد في (الصحابة) ؛ إلا أن البغوي ذكر في"معجمه"أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير مرسلًا: أن رجلًا أتى النبي- صلى الله عليه وسلم -طويلًا شطبًا ..."
و (الشطب) في اللغة: الممدود، فصحَّفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل. والله أعلم"! قلت: هذا الإعلال مردود؛ لأنه مجرد دعوى، وتوهيم للثقة بدون بينة أو حجة. والذي نقله الحافظ عن البغوي أنه قال:"أظن أن الصواب ..."وهذا أقرب إلى ما ذكرته. والله أعلم. *"
3392-(والله! للدُّنيا أهونُ على اللهِ من هذه السَّخلةِ على أهلِها،
فلا أُلفينَّها أهلكت أحدًا منكم).
أخرجه البزار في"مسنده" (4/268/3690- الكشف) : حدثنا محمد بن