"وللحديث شواهد مرسلة"! ثم ساق
شاهدين اثنين مقطوعين! ! ففاتته هذه الشواهد الكثيرة الموصولة. والموفق الله
تبارك وتعالى.
587 -"كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب"
على سبعة أحرف: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا
حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا
بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: *(آمنا به كل من عند
ربنا)*"."
أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (4 / 184 - 185) والحاكم (1 / 553)
وابن حبان (1782) والهروي في"ذم الكلام" (ق 62 / 2) من طرق عن حيوة
ابن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن
ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد قال الحاكم"صحيح"! ووافقه الذهبي ورجاله ثقات رجال
الشيخين غير سلمة هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم وروى عن أبيه أنه قال:"لا"
بأس به". لكن أعله الطحاوي بالانقطاع، فإنه ساقه بعده من طريق عبد الله بن"
صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال:
أخبرني سلمة بن أبي سلمة (عن أبيه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر
هذا الحديث ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود. ثم قال الطحاوي:"فاختلف حيوة"
والليث عن عقيل في إسناده، فرواه كل واحد منهما على ما ذكرناه في روايته إياه
عنه وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإسناد بانقطاعه في إسناده،