فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 6550

وأقول: يمكن الجمع بطريقة أخرى، وهي أن يؤخذ بالزائد من الروايتين فيضم إلى

الأخرى، وهو قوله في رواية سعيد:"إذا أمن الإمام فأمنوا"، فتضم الزيادة

إلى رواية أبي صالح فيصير الحديث هكذا:"إذا قال الإمام: * (ولا الضالين) *"

آمين، فقولوا آمين". وهذا الجمع أولى من الجمع المذكور، وذلك لوجوه."

الأول: أنه مطابق لرواية أبي يعلى هذه، الصريحة بذلك. الثاني: أنه موافق

للقواعد الحديثية من وجوب الأخذ بالزيادة من الثقة. الثالث: أنه يغنينا عن

مخالفة الأصل الذي أشار إليه ابن دقيق العيد. الرابع: أنه على وزن قوله صلى

الله عليه وسلم:"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك"

الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". أخرجه"

الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة أيضا. وهو مخرج في"صحيح أبي داود"(

794). فكما أن هذا نص في أن المقتدي يقول التحميد بعد تسميع الإمام، فمثله

إذا أمن فأمنوا، فهو نص على أن تأمين المقتدي بعد تأمين الإمام. الخامس: أنه

هو الموافق لنظام الاقتداء بالإمام المستفاد من مثل قوله صلى الله عليه وسلم:

"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر كبروا [ولا تكبروا حتى يكبر] وإذا"

ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ..."الحديث. أخرجه"

الشيخان وغيرهما من حديث عائشة وأبي هريرة وغيرهما، وهو مخرج في المصدر

السابق (614 و 618) ، والزيادة لأبي داود. فكما دل الحديث أن من مقتضى

الائتمام بالإمام عدم مقارنته بالتكبير، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت