فقد عرفت أن هذه الزيادة ليست في"الصحيح"،
وقد صرح بذلك الحافظ في"الفتح" (11 / 142) . وقد تابع سفيان بن عيينة
سفيان الثوري فرواه البخاري (4392) : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن
ذكوان به مختصرا. وابن ذكوان اسمه عبد الله، وهو أبو الزناد. وكذلك أخرجه
ابن حبان في"صحيحه" (2 / 162 / 975) من طريق أخرى عن أبي نعيم، وأحمد (2 / 448) : حدثنا وكيع عن سفيان به. وتابعه المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي
الزناد به، إلا أنه زاد بعد قوله:"فادع الله عليها":"فقيل: هلكت دوس"
.أخرجه مسلم (7 / 180) . لقد ابتعدت كثيرا عن حديث الترجمة في صدد الكلام
على راوي شاهده المختصر، لأقول الآن: إن له شاهدا آخر أصح منه وأتم من حديث
أنس. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"الأيمن فالأيمن". رواه الشيخان
وغيرهما، وقد سبق تخريجه برقم (1771) . ففي هذا نص على أن الساقي يبدأ بمن
عن يمينه، وليس بكبير القوم، أو أعلمهم، أو أفضلهم، وعلى ذلك جرى السلف
الصالح كما تراه في"مصنف ابن أبي شيبة" (8 / 223) . وقد روى هو ومسلم
وعبد الرزاق والحميدي في حديث أنس المشار إليه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما شرب: كان عن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، وعمر